HBKU Audiovisual Translation Graduate Students Contribute to Autism Resources in the Arabic Language

طلاب ماجستير الترجمة السمعية البصرية يسهمون في إثراء الموارد الخاصة بالتوحد باللغة العربية

في إطار مشروع ترجمة تعاوني خاص بمنصة تثقيفية تُعنى باضطراب التوحد، أُتيحت حديثًا لطلاب وطالبات برنامج ماجستير الآداب في الترجمة السمعية البصرية، الذي يقدمه معهد دراسات الترجمة التابع لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة حمد بن خليفة، فرصة تطبيق مهاراتهم وخبراتهم المعرفية في إثراء الموارد الخاصة بالتوحد باللغة العربية.  

فقد دشن المشروع الدكتور رشيد يحياوي، الأستاذ المساعد في قسم دراسات الترجمة والترجمة الفورية ومنسق برنامج ماجستير الآداب في الترجمة السمعية البصرية، واستكمله طلاب البرنامج تحت إشرافه ضمن مهام تدريبهم الداخلي التي يتطلبها البرنامج، حيث قاموا في غضون شهر واحد بترجمة 63 مقطعًا مرئيًا يتناول جوانب شتى متعلقة بالتوحد إلى اللغة العربية. وسوف تُتاح هذه المقاطع للمشاهدة عبر منصة  "Learn Autism" على الإنترنت، وهي إحدى المنصات الرائدة في تقديم الموارد الرقمية الخاصة بالتوحد بما تحتويه من مكتبة رقمية ضخمة ثرية بالمحتوى الضروري في هذا المجال.  

تعود فكرة هذه المنصة إلى المؤلف والأكاديمي الأمريكي البارز الدكتور ستيفن شور، وهو نفسه من ذوي التوحد، وتعاون في تأسيسها مع فريق متميز من المعالجين المتخصصين وأولياء أمور أطفال توحديين. وتهدف مساعيهم المشتركة إلى دعم العائلات والتربويين ممن يتعاملون مع أطفال توحديين وضمان فعالية أكبر لجهودهم وتعزيز دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع، حيث يعمل فريق من أخصائيي العلاج المهني وأخصائيي التخاطب والمعالجين السلوكيين وأخصائيي العلاج النفسي باللعب وخبراء الحواس على تقديم إجابات واضحة وشافية لأي شخص مسؤول عن رعاية طفل من الأطفال التوحديين.  

وقد أُسندت إلى الطلاب مهمة ترجمة المحتوى السمعي البصري المتعلق بالتوحد إلى اللغة العربية، وإعداد مسرد بالمصطلحات المتخصصة في هذا المجال يُضاف محتواه إلى المشروع المتواصل لإنتاج قاموس متخصص في مصطلحات الإتاحة والوصول الميسّر، إذ تسنى للطلاب أيضًا إثراء هذا القاموس بمصطلحات وتعاريف جديدة. 

وتعليقًا على هذه المشاركة الطلابية، قال الدكتور يحياوي: "رأيت في المشروع فرصة سانحة للتعاون وخدمة المجتمع، واقترحت تنفيذه ضمن برنامج التدريب الداخلي لطلاب ماجستير الآداب في الترجمة السمعية البصرية لعام 2021. وقد انخرطنا في وضع الخطط وفي العديد من النقاشات قبل تنفيذ المشروع وفي أثناء العمل عليه وبعد اكتماله؛ إذ عقدنا اجتماعات بشكل منتظم خلال كل مرحلة للاتفاق على الخطوات والإجراءات التي ستقودنا إلى تحقيق مخرجات عالية الجودة تلبي المعايير المقررة لدى كل من قسم دراسات الترجمة والترجمة الفورية ومنصة 'Learn Autism'."

وقد أتاح المشروع للطلاب فرصة تطبيق المهارات العملية والتقنية التي اكتسبوها خلال دراستهم في برنامج الماجستير، وهو ما سيلزمهم في المستقبل لاستهلال مسيرتهم المهنية في مجالات السترجة "ترجمة الشاشة"، والدبلجة، والتعليق الصوتي، والسترجة للصم وضعاف السمع، والوصف السمعي، واستراتيجيات التواصل متعدد الحواس. وجدير بالذكر أن ماجستير الترجمة السمعية البصرية بالمعهد حاصلٌ على اعتماد أكاديمي دولي من جامعة جنيف في سويسرا، ويدرس طلابه في مختبرات حاسوبية متطورة ومزودة بأحدث برمجيات السترجة الاحترافية، حتى يصبحوا مؤهلين لخدمة مجتمعاتهم بعد تخرجهم في جامعة حمد بن خليفة، وقادرين على ترك أثر ملموس في مجالات متنوعة مثل الفنون والثقافة والتعليم. 

وأضاف الدكتور يحياوي: "لقد استطاع الطلاب تطبيق مهاراتهم الترجمية والتقنية ومهارات التفكير الناقد في تنفيذ هذا المشروع الحافل بالتحديات بصورة استثنائية نظرًا لطبيعة مصطلحاته المتخصصة، وواجهوا خلاله العديد من الصعوبات التي تمكنوا من معالجتها معًا، بل وتقديم رؤى متنوعة لمعايير جديدة في السترجة تحمل في طياتها إمكانيات إثراء المبادئ الإرشادية للسترجة باللغة العربية التي لا تزال قيد التطوير." 
كما عبّر الطلاب عن امتنانهم للإسهام في هذا المشروع القيّم، وما مثّله من تجربة مميزة أفسحت أمامهم المجال لمعالجة التحديات العملية وفتحت أعينهم على سبل التواصل والتفاعل مع الأشخاص التوحديين. 

وفي هذا الصدد، قالت الطالبة فاطمة أحمد، إحدى طالبات ماجستير الترجمة السمعية البصرية المشاركات في المشروع: "جاءت مشاركتي في هذا المشروع ضمن التدريب الداخلي بمثابة فرصة عظيمة لتوظيف كل ما تعلمته في البرنامج إلى الآن، واستكشاف طبيعة العمل في الترجمة السمعية البصرية عن قرب، إلى جانب تعزيز معرفتي عن التوحد. وأعمل حاليًا مع منصة 'Learn Autism' لتحسين جودة السترجة ووضع مبادئ إرشادية لها تناسب موقعهم الإلكتروني." 

واختتم الدكتور يحياوي بالقول: "كان هذا المشروع فرصة رائعة لطلابنا لتطبيق ما تعلموه من مهارات والإسهام في تعزيز الوعي بقضية التوحد في دولة قطر وخارجها. إنني سعيد للغاية بهذا المشروع الذي يهدف لخدمة المجتمع وبما حققه من نتائج، وأتطلع إلى تعاون مثمر ومستدام مع منصة 'Learn Autism'."

يتبع معهد دراسات الترجمة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة حمد بن خليفة، وقد صُمم برنامجه لماجستير الآداب في الترجمة السمعية البصرية لتدريب مترجمين متخصصين في نقل النصوص السمعية البصرية من لغة إلى أخرى ليستفيد منها المشاهدون الذين لا يعرفون لغة النص الأصلية، وكذلك الأفراد الذين يعانون ضعفًا في السمع والبصر. لمعرفة المزيد عن كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية وأنشطتها وفعالياتها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: chss.hbku.edu.qa

Top